فان لي نغوك هوانغ – الأولى على دفعة تخصص اللغة العربية: رحلة إتقان اللغة بالإصرار والمثابرة
من طالبة كانت تشعر بالارتباك أمام الحروف العربية الأولى إلى الأولى في امتحان القبول والخريجة المتفوقة الأولى على دفعة تخصص اللغة العربية وثقافتها، تركت "فان لي نغوك هوانغ" بصمتها خلال رحلة 4 سنوات من الدراسة بفضل المثابرة، والروح المبادرة، والشغف العميق باللغة العربية.

وخلال مسيرتها الدراسية في جامعة اللغات والدراسات الدولية – الجامعة الوطنية في هانوي، حققت "نغوك هوانغ" العديد من الإنجازات المتميزة: الحصول على المرتبة الأولى في القبول والتخرج من قسم اللغة العربية وثقافتها؛ والحصول على منحة التبادل الطلابي في جامعة قطر للعام الدراسي 2022–2023؛ والحصول 4 مرات على منحة التشجيع الدراسي؛ والجائزة الثالثة في مسابقة مراجعة الكتب باللغة العربية؛ بالإضافة إلى جائزة تشجيعية في مسابقة البحث العلمي والابتكار على مستوى الجامعة لعام 2022.
المثابرة لإتقان لغة جديدة
وفي حديثها عن السنوات الأولى لتعلم اللغة العربية، أوضحت "نغوك هوانغ" أنها كانت رحلة مليئة بالتحديات ولكنها ممتعة وجذابة للغاية. فمنذ التعرف على الأبجدية، وحفظ الكلمات الجديدة والتراكيب النحوية، حولت التعلم إلى عادة يومية منتظمة.
تقول نغوك هوانغ: "مثل المطر الخفيف الذي يروي الأرض تدريجيًا، جعلتُ التعلم عادة يومية، بداية من حفظ الكلمات الجديدة ومراجعة القواعد، وصولًا إلى تطبيق المعرفة بثقة في الواقع من خلال الأوراق البحثية وأنشطة الترجمة العملية."

وبالنسبة لـ "نغوك هوانغ"، فإن التقدم لا يأتي من خطوات عملاقة مفاجئة، بل ينشأ من تراكم منتظم ومستمر. وقد أصبحت مواسم الامتحانات المليئة بالضغوط فرصة بالنسبة لها لتدريب نفسها على الصبر، والتعلم الذاتي، وتجاوز حدودها قدراتها تدريجيًا.
تجربة قطر – خطوة فارقة فيمسيرة التعلم
تُعد مشاركتها في برنامج التبادل الطلابي بجامعة قطر في العام الدراسي 2022–2023 محطة بارزة في رحلتها لتعلم اللغة العربية. فقد أتاح لها التعلم في بيئة ناطقة باللغة فرصة التواصل المباشر مع الثقافة واللغة، فضلًا عن صقل مهارات سرعة البديهة والتفاعل اللغوي.

ومن الارتباك والرهبة في البداية، ساعدها استخدام اللغة العربية في الحياة اليومية على اكتساب المزيد من الثقة في الاستماع، والاستيعاب، والقراءة، والكتابة. كما مكنتها هذه التجربة من إدراك قيمة الدمج بين المعارف الأكاديمية والممارسة العملية في الحياة.
وإلى جانب الدراسة، شاركت "نغوك هوانغ" بفاعلية في البحث العلمي والأنشطة الأكاديمية، مما وسع من قدرتها على استخدام اللغة العربية في مجالات متنوعة.

أربع سنوات في ULIS وزاد النضج
بالنظر إلى مسيرة 4 سنوات في جامعة اللغات والدراسات الدولية (ULIS)، تعتقد "نغوك هوانغ" أن أغلى ما حصلت عليه ليس فقط معرفة لغة جديدة، بل أيضًا النضج في الفكر والشخصية.
وبحسب رأيها، فإن البيئة التعليمية الديناميكية والتفاني من جانب المحاضرين قد شكلا الأساس الذي مكن الطلاب من المبادرة في التعلم، والتكيف مع التحديات، والخروج بثقة من منطقة الراحة الخاصة بهم.
وتضيف: "لم تساعدني ULIS على تعلم لغة جديدة فحسب، بل علمتني أيضًا كيف أتعلم ذاتيًا، وأتكيف، وأخرج بثقة من منطقة الراحة."
من الحروف العربية الأولى إلى تحقيق المرتبة الأولى على الدفعة عند التخرج، تُظهر رحلة "فان لي نغوك هوانغ" أن النجاح والتقدم يتحققان بالتعلم المستمر والمستدام. وستظل تجاربها في ULIS، وخاصة فرصة الدراسة في قطر، علامات فارقة ومهمة في مسيرة نضجها وتطورها.

ĐTN-HSV/ Dalc

